الكاتبة الشيعية كوثر الأربش تكشف سبب حب أهل السنة لها

أكدت الكاتبة كوثر الأربش في حوار صحفي عن حقيقة ما أسماه البعض بتمردها على واقعها قائلة: ” التمرد يعني العصيان والخروج على الطاعة.
الرأي منبعه الذات المتكلمة فقط؛ لهذا لا أسمي استقلالي الفكري تمرداً. بل هو استجابة للصوت الخاص المتخفف من التبعية؛ بمعنى أنني أنحى لإعادة الرأي لسمته المميزة والأصيلة وهي: «الحرية» “. كما صرحت أيضا بأنها لا تحب المظاهرات والأصوات العالية مؤكدة أنها طريقة بدائية وعاجزة لإيصال رسائل هادئة مشيرة إلى أنها تتبع في كتابتها أسلوب الصدمة وليس الصرخة قائلة : ” ليس لأحد أن يفرض علي الصمت أو تغيير وجهتي، ولكن لنقل أن صوتاً عاقلاً ورزيناً يمكنه أن يتناغم معي ويفهمني؛ فزمن بطولة الصراخ في الشوارع وعلى المنابر وعلى الورق أيضاً انتهى، اليوم البطولة أصبحت في الصوت الهادئ والعقلاني “.ووفقا لما ذكرته الكاتبة لصحيفة الحياة أثناء حوارها هذا أنها تقبل التصنيف حينما يكون على أساس بنود علمية أو استكشاف فكري ولكنها لا تقبل التصنيف الذي يجعل المرء تحت قوائم سوداء ومغضوب عليه لافتة إلى أن الإيمان الذي يعيد ترتيب قناعاتك وسلوكياتك، أقوالك وخياراتك، أكثر عمقّاً من التصانيف المذهبية.

كما كشفت الأربش عن سر حب أهل السنة لها رغم أنها شيعية قائلة : ” «رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ». هكذا يُلقِي الله المحبة في قلوب الناس لمن ينتخب، هذا من أفضاله الواسعة. لكن صاحب الرأي لا يراهن على المشاعر، ولا يعرّف علاقته بالآخرين بمفردات الحب والكراهية. إنما بمعدل التجاوب وقياس الأثر ومساحة التغيير ووقع السؤال والإثارة الإيجابية للجدل “.
مشيرة أيضا أن هناك علاقة طردية بين الطائفية والغباء فبالذكاء نمتلك الشجاعة لأن نتبع الحق ونتبرأ من الباطل، هؤلاء هم أولو الألباب الذين مدحهم الله في قرآنه.

مضيفة أنه علينا أن نعي مفهوم الوقت ونعيش زماننا الخاص. الماضون رحلوا. القدح بهم قلة مروءة وضعف إيمان، والغلو بهم جاهلية. المكان الصحيح الذي يجب علينا أن نقف فيه؛ هو ما نصه القرآن: «تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ».وتابعت قائلة : ” الحكم على الماضين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم متروك لله، لعنهم وتكفيرهم أو تقديسهم والغلو فيهم هو خرق لمقاصد الدين. الإغراق في تفاصيل الماضي يحرمنا الغد. “.

كما صرحت قائلة : ” أن إيران اليوم هي الوريث الشرعي للصفويين. مهما تبرأوا وادعوا التصحيح والتجديد مشيرة إلى أن ( التشييع السياسي ) هو الذي يحول أتباع المذهب لصواريخ موجهة وهذا ما نجده في إيران والعراق وجنوب لبنان واليمن اليوم في ميليشيات الحوثيين. مؤكدة أن رسالتها لكل شيعي عاقل فتحت لخا أبواب الجنة حيث أن كثيرا من المتابعين والأصدقاء وغيرهم من نفس دائرة المذهب أرسلوا لها رسائل شكر لأنها قالت ما كانوا يريدون قوله. مؤكدة أننا نخاف التفكير لأنهم خوفونا من عقولنا وقالوا لنا إن استجبنا للمنطق ولحواسنا ومفاهيمنا الرياضية سنذهب بأقدامنا للشيطان مع أن الله تعالي في كتبه مدح العقل بقدر ما ذم التبعية. مشيرة إلي أن قناعاتها العقائدية الأم الشرعية لرؤيتها الفكرية
ومن جانبها صرحت أن قانون تجريم الطائفية إجراء وقائي وليس حلا. كما قالت أن المرأة السعودية لم تعد عورة قائلة :” المرأة السعودية اليوم تظهر بصورتها الشخصية في بطاقة الهوية، وتمثل بلادها في محافل خارجية ومؤتمرات، وتدرس في جامعات العالم بجوار الرجل، كل ذاك بصيغة رسمية”.