الزلازل بين الابحاث العلمية و القرآن الكريم
الزلازل بين الابحاث العلمية و القرآن الكريم

بالطبع كانت الزلازل من أهم الأمور المعروفة منذ أقدم العصور ، حتى أن الكثيرين قد حاولوا إيجاد تفسيرات للزلازل و السبب في حدوثها ، و لم يتمكن أحدهم من التوصل إلى أسباب حدوث الزلازل إلا منذ أعوام قليلة .

الابحاث العلمية القديمة للزلازل
هناك العديد من الابحاث التي قامت حول آلية حدوث الزلازل ، و قد كان من بين هذه الابحاث ما حاول القيام به الاغريقيين في تفسير أن هذه الزلازل تنتج عن غضب الآله عليهم ، و بعد ذلك حاولت الحضارة الأوروبية تفسير حدوث الزلازل ، و ظنوا أن السبب في حدوث الزلازل هو قتل آله الجمال و الضوء من قبل آله الشر ، فعوقب بوضع ثعبان فوق رأسه ، و كلما اهتز الثعبان كلما حدثت الزلازل .

الابحاث العلمية الحديثة للزلازل
بعد أعوام طويلة من هذه الابحاث ، قامت العديد من الدراسات حول آلية حدوث الزلازل ، تلك التي تمكنت من إثبات أنها ليست إلا ظاهرة جيولوجية بحتة ، و ليس لها علاقة بالآلهه مطلقا ، فكل ما في الأمر يتمثل في بعض الحركات التي تحدث في القشرة الأرضية ، تلك التي ينتج عنها حدوث الزلازل و البراكين على حد سواء .

التفسير القرآني لحدوث الزلازل
– على الرغم من أن القرآن الكريم قد نزل قبل هذه التفسيرات العلمية التي تتعلق بالزلازل ، إلا أنه قد علم بالعديد من الأمور التي أثبتها العلم الحديث ، و التي شملت مثلا ما يتعلق بالألواح التكتونية ، و قد صـّرح تعالى ( أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا * أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ) [الإسراء: 67-68] ، و قد دل النص القرآني على بعض الإشارات التي تتعلق بالألواح التكتونية و حركة انزلاقها و انخسافها .

و هناك إشارة أخرى تحدث بها القرآن الكريم و قام بوصفها بطريقة متوارية ، ما قد حدث في موجات تسونامي حين صـّرح تعالى ( فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ) .

طبيعة أعداد الزلازل
– هناك العديد من البراهين العلمية التي تؤكد أن أعداد الزلازل أيضا في زيادة مستمرة ، ذلك الذي أشار له رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنه قيل أن من علامات الساعة أن تزداد الزلازل بشكل ملحوظ .

– هناك بعض العلماء حاولوا إثبات أن الزلازل في انخفاض مستمر ، و لكن هذا الأمر ليس عليه أي برهان علمي ، و لكن من المؤكد أن هناك ملايين الزلازل تحدث بشكل يومي مستمر ، و لكننا لا نتمكن من الشعور بها ، و ذلك بسبب ضعفها الشديد ، و لكن المؤكد أن هناك بعض الزلازل العنيفة و الشديدة ، و هذه الزلازل تتعلق بذلك الصدع الشديد الموجود في قاع المحيط الهادي .

صوت الزلازل
– من بين الأمور التي اكتشفها العلماء سلفاً ، أن للزلازل بعض الأصوات و الترددات لا يمكن للإنسان سماعها ، و لكن هناك العديد من الحيوانات يمكنهم سماع هذه الترددات ، و ذلك ما ذكر في القرآن الكريم ( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) [الزلزلة: 1-4] .

– و لم تكن الآيهة الكريمة فقط في محاولة لإثبات أن الأرض لها أصوات ، و إنما حاولت إثبات أن الأرض في هذه الهزات قد تخرج بعض الحمم البركانية ، و التي تحدثت عنها الآية بتلك التورية التي ذكرت باسم أثقالها ، و ذلك ما أثبته العلم الحديث ، حين تحدث عن الارتباط الوثيق بين حدوث الزلازل و البراكين ، و ذلك نتيجة تحرك الألواح التكتونية و تشوهات القشرة الأرضية و هناك إشارة أخرى في القرآن أشارت لتبعات الزلازل و منها ما قيل في الآية الكريمة (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) [النازعات: 5-6] .

المصدر : المرسال